المكتب الولائي لحركة مجتمع السلم بمستغانم يرحب بكم معنا , نرجوا لكم وقتا ممتعا و مفيدا



 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
المواضيع الأخيرة
مواقع داعمة للحركة
تعرف على الحركة :
الموقع المركزي
عن الحركة
القانون الأساسي
النظام الداخلي
يوتيوب الحركة
فيديو الحركة
مواقع صديقة :
منتدى شمس
الشبكة الاجتماعية
جيل الترجيح
الهيئة الدولية لمناصرة حركة مجتمع السلم
وحدة الصف
ولاية عنابة
جريدة البلاد
مكتب التوت، قسنطينة
مكتب حيدرة
تيسمسيلت
بلدية لرجام
منتديات حماس لرجام
قناة التبصرة
بلدية وادي سلي
بلدية النزلة
بلدية سيدي عمران
متديات شباب القنطرة
بلدية القنطرة
لرجام على اليوتوب
حمام الضلعة
منتديات شباب حمس
بلدية الدبيلة، الوادي
ولاية البيض
المكتب البلدي بالرباح، الوادي
بلدية يلل، غليزان

شاطر | 
 

 الذوق سلوك الروح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بعلي عبد القادر



ذكر عدد الرسائل : 4
تاريخ التسجيل : 20/11/2008

مُساهمةموضوع: الذوق سلوك الروح   الإثنين 22 يونيو 2009, 16:29

الذوق سلوك الروح

في الشريعة فرائض و واجبات و سنن و آداب و فيها محرمات و مكروهات ، و وضعت أيضا أصولا لضبط التعامل مع الرأي العام مما يصطلح عليه الذوق و مراعاة الرأي العام . فصياغة الشخصية الدعوية لا ينتهي عند الحدود التي يوجبها الشرع من التزام أحكام الحلال و الحرام و إنما تلزمها أيضا آداب يمليها الذوق الرفيع الحسن لتجميل مشاركة الداعية في حياة الناس اليومية و للارتفاع بمستوى تعامله الاجتماعي ولا بد أن يتميز بأفعاله وعاداته و كلامه و حركاته و مخالطاته عن أعراف العامة و ما يعكرها من خشونة و سماجة و هدر لمقاييس الجمال .
و من الناس من يحسب أن هناك خصومة بين الإسلام و الجمال تدعو المسلمين إلى التهجم على الذوقيات و إدارة الظهر إلى ما في الكون من آيات البهجة و الزينة و الجمال ، و قد استغل بعض الخصوم من هذا المسلك سبيلا للطعن في الإسلام ، و سنبين في هذا البحث – بحول الله و قوته – التأصيل الشرعي لمسائل الذوق أو ما يعرف بالأريحيات و المروءات ، هذا الميراث العظيم –المفقود في دنيا الناس – ورثناه عن النبي  و عن أئمة و علماء هذه الأمة رحمهم الله .
لا شك أن أذواق الناس قد تمرض ، و أن الرأي العام قد يكون مضللا ، و على هذا الأساس فإن علماء أهل السنة و الجماعة لا يعتبرون العقول وحدها ميزانا للتحسين و التقبيح المرتبطان إلى حد كبير بالعواطف و لذلك نقول ابتداء :
إنه لا قيمة للذوق و لا للرأي العام إذا عارض الفرائض و الواجبات و السنن و الآداب أو دخل دائرة المكروهات أو المحظورات ( المحرمات ) .
إذن : مراعاة الذوق و الرأي العام رعاها الشارع في المباحات .
إن الإسلام و الذوق و المروءة مترادفات و متكاملات ، فإذا تعارض ما ظنه الناس ذوقا – أو مروءة-مع الإسلام فذلك علامة على فساد الذوق و سخف المروءة ، أما إذا لم يتعارض شيء من ذلك مع الإسلام فالذوق مقبول – بل مطلوب – " خذ العفو وأمر بالعرف و أعرض عن الجاهلين " .
لقد كان رسول الله  يربي أصحابه على أنواع من الذوق الرفيع في " الأسماء " و السلوك لأن الإسلام كله ذوق ، فالتوحيد أعلى درجات ذوق القلب ( العقاد يقول أن الشيوعية مذهب ذوي العاهات) و العبادات أعلى درجات ذوق الجسد ، و الاستئذان و التلطف في الخطاب و احترام الصغير للكبير و توقير الكبير للصغير ، و الابتعاد عن الكبر و الخيلاء ... و كل ذلك ذوق رفيع على المسلم أن ينميه .
و قد أخذ هذا الموضوع أهمية بالغة عند علمائنا فقد قال حجة الإسلام أبي حامد الغزالي في " الإحياء " في معرض تعريفه لحقيقة السخاء و البخل : " إن الواجب قسمان : واجب بالشرع و واجب بالمروءة و العادة ، و السخي هو الذي لا يمنع واجب الشرع و لا واجب المروءة ، فإن منع واحدا منهما فهو بخيل و لكن الذي يمنع واجب الشرع أبخل ... فمن أدى واجب الشرع و واجب المروءة اللائقة به فقد تبرأ من البخل "
و قال صاحب كتاب " الدر المختار" بمناسبة الكلام عمن لا تقبل شهادته : " أو يبول أو يأكل على الطريق و كذا كل ما يخل بالمروءة ... " و قيد ابن عابدين – رحمه الله - الأكل لمن كان بمرأى من الناس و استثنى من ذلك شرب الماء و أكل الفاكهة و قال :" لا تقبل شهادة من يعتاد الصياح في الأسواق " إذا : المباح إذا أخل بالمروءة أسقط العدالة .
و المستقرئ اليوم لحال البشرية – في واقعنا المعاصر – يرى سلوكيات أبعد ما تكون عن الذوق السليم و من أسباب ذلك :
• غياب التربية الإسلامية .
• غياب القدوة ( الوالد يدخن ، الأم ترمي الأوساخ ، إمام مظهره سيء ...) .
• سلبية المؤسسات الفاعلة في المجتمع ( وسائل الإعلام ، المساجد .......) .
• عدم تهذيب الطبائع .
و المسلم عموما – و الداعية خصوصا – مدعو إلى التخلق بأخلاق رسول الله  ليكون ربانيا متحليا بمعاني أسماء الله الحسنى و قد جاء في الحديث : " إن الله جميل يحب الجمال " – رواه مسلم- و الجمال بشقيه جمال الصور و المعاني ، و من هنا كانت دعوة القرآن الناس إلى اتخاذ الزينة في كل مسجد " يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد " ، و الملاحظ في هذا النداء أنه موجه لكل الناس و ليس للمسلمين فقط ، وفي أي مكان باعتبار أن كل بقعة هي مسجد للمسلم " وجعلت لي الأرض طهورا و مسجدا " .
فالتربية الذوقية في الإسلام أصيلة غير متكلفة و لا طارئة قامت على أسس شرعية منها :
1. الأمر بالخلق الحسن " لا إيمان لمن لا خلق له " .
2. النهي عن سوء الخلق .
3. التحذير من الأذى – حتى إلى الحيوان – ( قصة المرأة مع الهرة ) .
4. إقرار الأعراف الحميدة " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " .
5. تميز الشخصية المسلمة .
و يتجلى الذوق الرفيع للداعية المسلم فيما يلي :
1/ ذوقيات المظهر العام :
لم يأت يوم على البشرية آثرت القبح على الجمال أو الفوضى على النظام ، أو القذارة على النظافة و صار بهذا المظهر كافيا لتكوين الانطباع الأولي و قد ورد عن أبي حنيفة – رحمه الله- قوله : " لباسك يرفعك قبل جلوسك و علمك يرفعك بعد جلوسك " فإن كان هذا الانطباع إيجابيا تطلع الناس إلى مضمون إيجابي ، و إن كان سلبيا فإن الناس لا يتوقعون الكثير حتى و إن كان من العلماء ، فإن ذلك سيكون عندهم منقوصا أو معدوم الأهمية ، و من ثم كان هديه  الحرص على نظافة الثياب و التطيب .
و في هذا الصدد يقول المفكر مالك بن نبي (رحمه الله) في كتابه " مشكلة الثقافة" : " لا يمكن لصورة قبيحة
أن توحي بالخيال الجميل أو بالأفكار الكبيرة فإن لمنظرها القبيح في النفس خيالا أقبح ، و المجتمع الذي ينطوي على صور قبيحة لا بد أن يظهر هذه الصور في أفكاره و أعماله و مساعيه...فبالذوق الجميل الذي ينطبع فيه فكر الفرد يجد الإنسان في نفسه نزوعا إلى الإحسان في العمل و توخيا للكريم من العادات " .
ففي زماننا هذا صار الوصم بصفة " الإهمال" من أشنع أنواع الهمز و اللمز ، لأن ذلك يعني الخروج على روح العصر الذي يحبذ الاهتمام بكل شيء – وإن بدا تافها- و بناء على هذا فإن اهتمام الداعية بملابسه وغرفته و حذائه ... مهم جدا في الانطباع الذي يشكل لدى الناس (بدون إفراط) ، و فيما يلي بعض النقاط الهامة في تحسين أذواقنا مظهريا :
نظافة الجسم و الثياب :
تنمية الإحساس الجمالي للمسلم هو تنمية للملكات و الطاقات التي أنعم الله عليه بها و في ذلك شكر لله على نعمه " وأما بنعمة ربك فحدث " وفي الحديث :" إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده " – رواه الترمذي – و في حديث آخر قال " إنكم قادمون على إخوانكم فأصلحوا رحالكم و أحسنوا لباسكم حتى تكونوا شامة في أعين الناس فإن الله لا يحب الفحش و لا التفحش " – أخرجه أبو داود - .
و الثياب الجديدة نعمة لا يقف المسلم عند منفعتها المادية و إنما يبصر فيها المعاني الجميلة للثوب الجديد فلقد قال رسول الله  لعمر بن الخطاب  :" البس جديدا و عش حميدا و مت شهيدا و يرزقك الله قرة عين في الدنيا و الآخرة " – رواه أحمد و ابن ماجة - و قال الإمام ابن الجوزي – رحمه الله – في " صيد الخاطر": " فقبيح بالعاقل إهمال نفسه ، و قد نبه الشرع على الكل بالبعض فأمر بقص الأظافر ... و نهى عن أكل الثوم والبصل النيئ لأجل الرائحة ، و ينبغي له أن يقيس على ذلك و يطلب غاية النظافة و نهاية الزينة و قد كان النبي  يعرف مجيؤه بريح الطيب فكان الغاية في النظافة و النزاهة " .
• تعديل الشعر : عن عائشة رضي الله عنها قالت :" كنت أرجل رأس رسول الله  و أنا حائض " البخاري
• قص الأظافر : " من الفطرة حلق العانة و تقليم الأظافر و قص الشارب " – رواه البخاري - .
• الثياب الطاهرة : عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : رأى رسول الله  رجلا و عليه ثياب وسخة فقال :" أما كان هذا يجد ماء يغسل به ثوبه " – رواه أبو داود – و قد قال عمر " مروءة الرجل نقاء ثوبه " ، و قال الميموني :" ما رأيت أحدا أنظف ثوبا و لا أشد تعاهدا لنفسه في شاربه و شعر رأسه و شعر بدنه و لا أنقى ثوبا و أشد بياضا من أحمد بن حنبل " و قد جاء في الأثر: " المروءة الظاهرة في الثياب الطاهرة " .
• الحرص على ترتيب الملابس مهم جدا و عكس ذلك مخدش .
• من الذوق أن لا نخالط الناس بثياب المهنة ، فلكل مكان خصوصياته فلقد ورد عنه أنه نبه إلى اتخاذ ثوب للجمعة . ( لباس النوم في المسجد ، بدلة رياضية بالمعهد ..... ليس من الذوق ) .
• الابتعاد عن الألوان المزعجة و الرسومات المخدشة ( اللون الأحمر مثلا) : فقد قال الطبري رحمه الله : " الذي أراه جواز لبس الثياب المصبغة بكل لون ، إلا أني لا أحب لبس ما كان مشبعا بالحمرة ، و لا لبس الأحمر مطلقا فوق الثياب لكونه ليس من لباس أهل المروءة في زماننا ، فإن مراعاة زي الزمان من المروءة ما لم يكن إثما و في مخالفة الزي ضرب من الشهرة " – فتح الباري لابن حجر العسقلاني –
• النعل الحسن : نظيفا و بعيدا عن ما يخدش الرجولة ( رسومات ، إحداث صوت مزعج ...) ، و في الحديث قال  :" لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" فقال رجل :" إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا و نعله حسنا " فقال  :" إن الله جميل يحب الجمال ، الكبر بطر الحق و غمط الناس"
• تنظيف الأسنان : بالسواك أو الفرشاة خاصة عند التوجه للمسجد أو عند النوم .
• الاغتسال : خاصة عند أيام الحر حتى لا يشتم منك رائحة العرق و في الحديث : " حق لله على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يغسل رأسه و جسده " – رواه الشيخان - .

2/ في مجالسة الآخرين و الحضور الاجتماعي :
الكلام عن الذوق يجرنا إلى الكلام عن أدب العلاقات ، فما من شيء أدل على زكاة النفس في الإسلام من أدب العلاقات ، و لذلك كانت مجاهدة النفس و حملها على الكمال في العلاقة مع الغير من أعظم ما يطالب به المسلم ، ذلك لارتباط العلاقة مع الخالق بالعلاقة مع الخلق ارتباطا و ثيقا ، و قد سئل  :" أي المؤمنين أكمل إيمانا ؟ قال : أحسنهم خلقا " ، فنحن إذا في حاجة ماسة إلى أن نضفي على علاقاتنا مسحة من التأنق و الشفافية و اللمسات الحانية فذاك وجه من وجوه السمو الإنساني ، و ينبغي أن يظل مؤطرا بإطارين عظيمين المشروعية و الاعتدال ، و يمكننا أن نلخص ذلك في النقاط التالية :
• الإصغاء : يقولون إن الله خلق للإنسان لسانا واحدا و أذنين حتى يسمع ضعف ما يتكلم و علينا أن نتعلم كيف نتكلم و كيف نصغي و في الحديث :" من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت " ولنا في سيرته  القدوة في محاورته لعتبة بن ربيعة ( لم يقاطعه حتى فرغ من كلامه " أفرغت ؟ ") .
• لا تسبق المتحدث بذكر نهاية قصة أو تسمية كتاب أو إتمام حديث ، فلقد كان السلف ينكرون هذا السلوك النابي كـعطاء بن أبي رباح فقد " حدث بحديث فاعترضه رجل فغضب عطاء و قال : ما هذه الأخلاق؟ ما هذه الطباع ؟ و الله إن الرجل ليحدث بالحديث لأنا أعلم به منه و لعسى أن يكون سمعه مني فأنصت إليه و أريه كأني لم أسمعه ، و قد سمعته قبل أن يولد " ، و من كثرة إنصاته  شبهه المنافقون بالأذن" ومنهم الذين يوذون النبي و يقولون هو أذن " فرد الله عليهم : " قل أذن خير لكم يومن بالله و يومن للمومنين و رحمة للذين آمنوا منكم " .
• رفع الصوت كثيرا فيه رعونة و إيذاء " واغضض من صوتك " و من وصايا الإمام الشهيد :" لا ترفع صوتك أكثر مما يحتاج إليه السامع ... " .
• احرص على أن تكون رائحة الفم طيبة ( السواك ، الفرشاة ...) ففي الحديث :" من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا أو قال : فليعتزل مسجدنا و ليقعد في بيته " – رواه البخاري –
• لا تحتكر الحديث و احذر الثرثرة أو استعمال كلمات تكون في بلدتك عادية و في بلدة أخرى عيب و شتيمة لا تغتفر .
• أحسن اختيار موضوع الحديث على حسب عقول الناس كما أنه لكل مقام مقال (جنازة—حديث عن التجارة / زفاف—الطلاق ...!!) و لا تتكلف في الكلام ( كناية ، استعارة ، لغة أجنبية ......) .
• سياق الكلام على حسب الموقع ( قصة أو نكتة عن أعرج و قد يكون ضمن الحاضرين أعرجا ) .
• لا نعيب طعاما أمام الناس فما عاب رسول الله  طعاما قط ( في حديث رواه البخاري) .
• الحذر من النجوى بين اثنين في جماعة أو الاستحواذ عل الجلسة بالمناقشة الثنائية و تناسي الآخرين .
• ليس من الذوق أن يتكلم الإنسان على الطعام بما يجلب الهم و الحزن ( ذكر النار مثلا ) .
• مما يخدش الذوق : تنظيف الأسنان في جماعة ، نتف الإبط ، مضغ العلك مطولا ، قص الأظافر،عدم وضع اليد عند التثاؤب ، تنظيف الأذن أو الأنف ، فرقعة الأصابع ، التمخط .....إلخ .
• لا تنظر إلى كتاب أو رسالة جليس لك إلا بإذنه ، قال الخلال :" كراهية النظر في كتاب الرجل إلا بإذنه " أو في مكتبة من تزوره .
• الاعتدال في الجلوس أثناء الأكل فقد قال  :" لا آكل و أنا متكئ " – رواه البخاري- .
• اختيار الكلمات الجميلة ففي الحديث الذي رواه البخاري :" لا يقولن أحدكم خبثت نفسي و ليقل لقست نفسي " مع أن معناهما اللغوي واحد ، و اسمع ما قاله العباس بن عبد المطلب  :" رسول الله كبير و أنا ولدت قبله " و في قصة يوسف  القدوة فقال :"من بعد أن نزغ الشيطان بيني و بين إخوتي " " وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن " ، و لم يذكر الجب حفاظا على شعور إخوته .

3/العلاقات الشفيفة :
• الابتسامة : كل واحد منا يستطيع أن يكون عبوسا ، أما الابتسامة فللصفوة " وتبسمك في وجه أخيك صدقة" و" كان رسول الله  أكثر الناس تبسما و ضحكا في وجوه أصحابه " رواه الترمذي و صححه الألباني
• المصافحة: يكره للداعية أن يسلم بيد مرتخية أو بيد ضاغطة حديدية و في الحديث عن أنس بن مالك قال " كان رسول الله  إذا صافح أو صافحه الرجل لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل ينزع ، فإن استقبله بوجهه لا يصرفه عنه حتى يكون الرجل ينصرف و لم ير مقدما ركبتيه بين يدي جليس له " .
• مناداة الناس بأحب الأسماء إليهم و بمستوياتهم ( دكتور ، شيخ ، أستاذ ...) و قد ورد عند البخاري أن ابن عمر  كان ينادي ابن جعفر ابن أبي طالب  بـ " ابن ذي الجناحين " .
• لا تسرف في إعطاء المواعيد لأن عدم الوفاء بها يفسد العلاقات .
• اختيار الوقت المناسب للزيارة أو الاتصال الهاتفي ( منتصف الليل ، السابعة صباحا........) .
• طرق الباب برفق ثلاثا أو لمسة خفيفة على الجرس و يكون الوقوف بعد الطرق جانبا لا أمام الباب ففي الحديث :" الاستئذان ثلاث فإن أذن لك و إلا فارجع " – رواه مسلم – و روى البخاري في " الأدب المفرد " عن أنس  :" أن أبواب النبي  كانت تقرع بالأظافير " .
• ذكر الاسم عند الدق فعن جابر بن عبد الله  قال : " أتيت النبي  في دين كان على أبي فدققت الباب فقال : من ذا ؟ فقلت : أنا ، فقال : " أنا أنا " كأنه كرهها " – رواه البخاري – و عند الزيارة لا تكثر الأسئلة كرجل المخابرات ( كم اشتريت هذا الأثاث ؟ هذا التلفاز ؟ ....) .
• لا تجلس بين إثنين إلا بإذنهما " لا يجلس بين رجلين إلا بإذنهما " .
• إذا كنت في زيارة فخفف ما استطعت و تذكر قول الله " إن ذلكم كان يوذي النبي فيستحي منكم ......"
خاصة إذا كان الزائر مريضا ، و لا تنس أن ترفع معنوياته و احذر من ذكر الموت أمامه و أظهر الرقة و الدعاء له بالعافية .
• دخول البيت أو الغرفة برفق – لا سيما عند منتصف الليل – و لا تجر رجليك ، فعن المقداد بن الأسود  : " كنا نرفع لرسول الله  نصيبه من اللبن فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ النائم و يسمع اليقظان " – رواه مسلم - .
• إذا كان لك هاتف جوال فاختر نغما مناسبا ( أبعد عن التهريج) و أغلقه في الأماكن التي تحتاج التركيز والخشوع ( المسجد ، المقبرة ، المحاضرة ....) و استأذن جلسائك في الرد ( في الأماكن الأخرى ).
• إذا استعرت شيئا فرده في أحسن مما كان و في الموعد المحدد ( جريدة مرتبة و نظيفة ، لا تثن صفحات الكتاب ، احذر أن توسخه أو تكتب عليه .......) .
• لا تهمل الرد على الرسالة فإن بعض العلماء يراه واجبا فهو دليل التفاعل و قد بوب البخاري في " الأدب المفرد " بابا بعنوان " باب جواب الكتاب " و ذكر قول ابن عباس  :" إني لأرى لجواب الكتاب حقا كرد السلام " ، و احذر الكتابة بلون غير مناسب ( الأحمر ، قلم الرصاص ..) فإنه دليل عدم الاهتمام .
• اجتهد عند كتابة الرسالة في اختيار ورقة محترمة و أن يكون خطك جميلا فقد قال مجاهد في قوله تعالى " يوتي الحكمة من يشاء " قال :" الحكمة الخط " و العرب تقول :" الخط أحد اللسانين و حسنه أحد الفصاحتين " و لا تضيق بين السطور فقد قال الإمام ابن الجوزي – رحمه الله - :" و يكره تضييق السطور و تدقيق القلم فإن النظر إلى الخط الدقيق يؤذي " .
• إذا خرجت من الصلاة فلا ترم نعلك على الأرض و أنت واقف و لكن اقترب من الأرض و ضعه برفق.
• لتكن في نصيحتك لينا " ما بال أقوام " و قد أوصى الإمام الشهيد حسن البنا فقال :" لتكن نصيحتك تلميحا لا تصريحا و تصحيحا لا تجريحا " .
صورة من ذوق الداعية :
زار الإمام الشهيد حسن البنا – رحمه الله – إحدى قرى الصعيد و أقام الإخوان احتفالا كبيرا في هذا اليوم ، و بعد انتهاء الحفل ألح أحد الفلاحين على الإمام الشهيد أن يزوره في بيته ، و كان عدد الإخوان كثيرا ، و كان هناك مواعيد و لقاءات ... فقبل الإمام الشهيد أمام الإصرار الشديد الزيارة بشرط ألا تتجاوز الزيارة فنجان شاي . و توجها إلى البيت ، وطلب الرجل من زوجته إعداد فنجان شاي بسرعة ، و سر الرجل ، و كلما أخذ الإمام الشهيد رشفة تبسم و آنس الرجل ، ثم عاد إلى إخوانه المنتظرين و ودعه الرجل

بكل حفاوة ، ثم رجع إلى بيته مسرعا و تناول فنجان الشاي ليتبرك بما بقي منه فلم يجد سوى الأثر و لكنه وجد عجبا ، فوجئ بأن الشاي قد أضيف إليه الملح بدل السكر ! ! !
فتشبهوا بهم إن لم تكونوا أمثالهم فإن التشبه بالكرام فلاح .

و ختاما :
الذوق هو الأخلاق حين ترتدي أجمل ثيابها و هو عطر الأخلاق و نفحاتها ... و الذوق هو قمة الأخلاق حين تتألق في إنسان و تتجلى في أحاديثه و تعاملاته التي تنطوي على أجمل المشاعر و أنبل العواطف ، فالذوق حركة من لطائف الروح و صفاء القلب ... و الذوق هو سلوك الروح المهذبة ذات الأخلاق المرضية و ببساطة الذوق هو الإنسان في أبهى صورة و أرقى حضارة و صدق الله الذي عظم شأن رسوله  بالثناء على أخلاقه فقال : " وإنك لعلى خلق عظيم " .
و بعد هذا :
لا نحسب أننا أحطنا بالموضوع كله ولكن "ما لا يدرك كله لا يترك جله" ، وأطلب من كل من قرأ هذا البحث أن لا يبخل علينا بنصائحه و أن لا ينسانا من دعائه ، و الله أسـأل أن يرزقنا الإخلاص و الصواب في أعمالنا و أن ينفعنا بما علمنا و أن يوفقنا للعمل بما علمنا و من الله الحول و الطول وصلى اللهم على سيدنا محمد و على آله و صحبه وسلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الذوق سلوك الروح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المكاتب البلدية للحركة حسب الدوائر :: دائرةة عشعاشة :: بلدية عشعاشة-
انتقل الى: